الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
578
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
والطاهر وعبد اللّه وهو الطيب لأنه ولد في الاسلام ، وقيل القاسم وعبد اللّه وهو الطاهر والطيب فمات القاسم بمكة وهو أول من مات من ولده ثم عبد اللّه ، ولما تزرج صلّى اللّه عليه واله خديجة كان عمره خمسا وعشرين سنة ، وكانت هي ابنة أربعين سنة وقيل غير ذلك . وقال أبو عبيدة ، معمر المثنى : توفيت خديجة قبل الهجرة بخمس سنين ، وقال عروة وقتادة : توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين وهذا هو الصواب وقالت عائشة توفيت خديجة قبل ان تفرض الصلاة وقيل إن وفاة خديجة كانت بعد أبى طالب بثلاث أيام وكان موتها في رمضان ودفنت بالحجون ، قيل كان عمرها خمسا وستين سنة . وفي أسد الغابة : أيضا أول امرأة تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله خديجة ، ولم يتزوج عليها حتى ماتت ثم تزوج بعدها سودة بنت زمعة قال تزوجها قبل عائشة وهو بمكة وبنى بها بمكة أيضا ، وقال غيره تزوج عائشة قبلها ، وانما ابتنى بسودة قبل عايشة لصغر عائشة وتزوج عائشة بنت أبى بكر بمكة وبنى بها بالمدينة سنة اثنتين وتزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب في شعبان سنة ثلاث وتزوج زينب بنت خزيمة الهلالية أم المساكين سنة ثلاث ، فأقامت عنده شهرين أو ثلاثة ولم يمت من أزواجه قبله غيرها وغير خديجة ، وتزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان سنة ست وبنى بها سنة سبع ، وتزوج جويرية بنت الحارث سنة ست وقيل سنة خمس وتزوج ميمونة بنت الحارث الهلالية سنة سبع وتزوج صفية بنت حيى سنة سبع وقد ذكرنا كل واحدة منهن في ترجمتها مستقصى فهؤلاء اللواتي لم يختلف فيهن واما اللواتي تزوجهن ولم يدخل بهن أو خطبهن ولم يتم له العقد أو استعاذت منه فقارقها فقد اختلف فيهن ، وفي أسباب فراقهن اختلافا كثيرا ولا يحصل من ذكرهن فايدة فمنهن العالية بنت ظبيان ، وأسماء بنت النعمان أبى الجون وقيل اسمها أميمة والمستعيذة ، قيل هي أميمة ، وقيل فاطمة بنت الضحاك وقيل مليكة ومنهن الغفارية رأى بها وضحا ففارقها ، ومنهن أم شريك وهبت نفسها للنبي صلّى اللّه عليه واله وأسماء بنت الصلت السلمية ، وليلى بنت الخطيم الأنصارية ، وقد ذكرن في أسمائهن